السيد محمد حسن اللنگرودي

110

لب اللباب في طهارة أهل الكتاب

وكما يجوز اشتراط ضيافة مارّة العساكر يجوز ضيافة مطلق المارّة من المسلمين ، بل هذا هو المشهور في الأخبار والفتاوى وهو الذي شرطه النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 ) . قال العلَّامة قدّس سرّه في التذكرة وقريب منه في المنتهى ( 2 ) وإليك نصّ ما في التذكرة . ويجوز أن يشترط عليهم في عقد الذمّة ضيافة من يمرّ بهم من المسلمين إجماعا بل يستحبّ لأنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ضرب على نصارى إيلة ثلاثمأة دينار ، - وكانوا ثلاثمأة نفر في كلّ سنة ، وأن يضيفوا من يمرّ بهم من المسلمين ثلاثة أيّام ولا يغشّوا مسلما ، وشرط على نصارى نجران إقراء رسله عشرين ليلة فما دونها وعارية ثلاثين فرسا ، وثلاثين بعيرا وثلاثين درعا مضمونة إذا كان حدث باليمن ( 3 ) . وقال في الجواهر : عند قول المحقّق ( مارّة العساكر ) بل المسلمين مجاهدين أولا ، كما صرّح به غير واحد ، بل في المسالك هذا هو المشهور في الأخبار ، والفتاوى ، وهو الذي شرطه النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في المنتهى بل عن التذكرة الإجماع عليه إلى أن قال : ولكن يحتاج مع ذلك أن تكون الضيافة معلومة بأن يقدّر القوت والإدام ، وعلف الدوابّ وجنس كلّ واحد منها ووصفه بما يرفع الجهالة وأيّام الضيافة كما صرّح به غير واحد إلى أن قال : ويعيّن القوت قدرا وجنسا فيقول : لكلّ رجل كذا وكذا رطلا من الخبز ويعيّن الإدام من لحم ، وسمن ، وزيت وشيرج ، ويكون قدره معلوما ، إلى أن قال :

--> ( 1 ) مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام : ج 1 / 158 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 / 966 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 / 441 .